المباركفوري

153

تحفة الأحوذي

تجسسوا ( عوراتهم ) فيما تجهلونها ولا تكشفوها فيما تعرفونها ( فإنه ) أي الشأن ( من تتبع ) بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعل أي من طلب وفي بعض النسخ يتبع بصيغة المضارع المعلوم من باب الافتعال هنا وفيما بعد من الموضعين ( عورة أخيه ) أي ظهور عيب أخيه ( المسلم ) أي الكامل بخلاف الفاسق فإنه يجب الحذر والتحذير عنه ( يتبع الله عورته ) ذكره على سبيل المشاكلة أي كشف عيوبه ومن أقبحها تتبع عورة الأخ المسلم وهذا في الآخرة ( ومن يتبع الله عورته يفضحه ) من فضح كمنع أي يكشف مساويه ( ولو في جوف رحله ) أي ولو كان في وسط منزله مخفيا من الناس قال تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( ما أعظمك وأعظم حرمتك ) هما صيغتا التعجب والحرمة بالضم وبضمتين وكهمزة ما لا يحل انتهاكه كذا في القاموس ( والمؤمن ) أي الكامل قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه ابن حبان في صحيحه قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة أوفى بن دلهم حسن الترمذي حديثه يا معشر من امن بقلبه وليس له عنده غيره انتهى ( وقد روي عن أبي برزة الأسلمي الخ ) رواه أحمد في مسنده 124 ج 4 وأبو داود ورواه أبو يعلى بإسناد حسن من حديث البراء كما في الترغيب 86 باب ما جاء في التجارب جمع التجربة قال في القاموس جربه تجربة اختبره قوله ( لا حليم إلا ذو عثرة ) بفتح العين وسكون المثلثة قال القاري أي صاحب زلة